اقلام لا تتوقف عن الابداع
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  
قصة حزينة تسلم على الجميع و تتمنى لكم قضاء أمتع الاوقات في احلى منتدى و مع احلى ناااااااااس ... ناااس شهد العسل... وحشتوني وحشتوني وحشتوووووووووووني

شاطر | 
 

 عروس يختطفها الموت من فوق العمارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
LARVA
عضو
عضو


عدد الرسائل : 3
العمر : 35
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: عروس يختطفها الموت من فوق العمارية   الخميس يونيو 12, 2008 2:40 pm

عروس يختطفها الموت من فوق العمارية
كانت تظن أنها ليلة العمر التي طال انتظارها والتي ستدشن لولادة جديدة، ولم يخطر ببال حنان أن تكون تلك الليلة هي آخر عهدها بالعالم الدنيوي لتفارق الحياة وهي في ثوب الزفاف الأبيض وبصورة بشعة لا يتمناها أحد حتى لألد أعدائه، لكنه كان قدرها وما كان لتفلت منه مهما كان. استمرت التحضيرات للعرس أزيد من سنة لم تهمل فيها العروس ولا والدتها أي تفصيل، وركزتا على كل ما سيساهم في إنجاح الحفل، وهما تحلمان بعرس لا ينسى سيحكي عنه الجميع، خاصة أنها كانت أول فتاة تتزوج داخل الأسرة. وبينما كانت الفتاة تحرص على أن يكون العرس ذا طابع عصري، يشبه إلى حد ما الأعراس التي تشاهدها في الأفلام الأمريكية، كانت الأم تصر على أن يكون العرس مغربيا بكل تفاصيله.فأولت اهتماما خاصا للعمارية باعتبارها تقليدا مغربيا لا يمكن الاستغناء عنه، واختارت آخر صيحات الموضة في العمارية المغربية وأصرت على أن يكون لونها فضيا لامعا مرصعا بالأحجار ليعكس جمال العروس وصفاءها ويرتفع بها عاليا. مر اليوم الأول من العرس «حفل الحناء» في جو بهيج وتفننت النقاشة في تزيين أيدي وأرجل العروس وصديقاتها بأحلى النقوش والرسومات، رقص الجميع وغنوا في ليلة تودع فيها العروس عالم الفتيات لتدخل عالما جديدا. وفي الليلة الموالية، الليلة الموعودة، كانت العروس في أبهى حللها متألقة وهي في قمة السعادة، تتحلق حولها صديقاتها وقريباتها ونظرات الإعجاب تتقاطع مع إحساس طفيف بالغيرة من العروس المحظوظة التي جاد عليها «زمانها» بعريس «لقطة» كما يقول إخواننا المصريون. أما إذا استرقت السمع لتعليقات الحاضرين فلا بد كنت ستسمع شبه إجماع حول حسن الترتيب والتنظيم «هذا هو العرس ديال بصح». كان الجميع يتوقع أن يكون العرس مدعاة فخر للعائلة كلها، وقد زخرت الموائد بما لذ وطاب من مأكولات، وتألقت العروس في ثيابها الرائعة، واستمتع الجميع بالرقص والغناء على أنغام موسيقى بكل اللهجات. وعندما حانت لحظة ركوب العمارية التي انتظرها الجميع ليرفعوا العروس عاليا ويرقصوا حولها، أبدت العروس ترددا واضحا وخافت من عملية رفعها عاليا خشية أن تصاب بالدوار أو السقوط من العمارية، لكن أحدا من أهلها لم يوافقها على إفساد العرس والتخلي عن عادة مغربية أصيلة، «باراكا من الفشوش» قالت لها النكافة وهي تلح عليها «واش بغيتي الناس يضحكو عليك». لكن ونزولا عند رغبة العروس تم تأجيل تلك اللحظة إلى حين أن تكون مستعدة لذلك، ويذهب عنها الخوف. مرت عدة دقائق لتعود إليها النكافة مصحوبة بوالدتها تشجعانها على خطوة ستكون طريقها نحو السماء إلى الأبد. تشجعت حنان ونفضت عنها الخوف دون أن تدري أن نهايتها ستكون في تلك اللحظة وهي معلقة في الهواء. تحلق عدد من الفتيان المرافقين للنكافة حول العمارية وقد جلست العروس داخلها وهم ينشدون مقاطع غنائية خاصة ويصلون على النبي. ارتفعت العمارية على أكتف الفتيان وهم يؤدون حركات راقصة والعروس تهتز داخل العمارية ضاحكة، تنثر أوراق الورد وقطع الحلوى على ضيوفها. ظل الفتيان يرقصون رافعين العروس أعلى فأعلى، فجأة وفي لمح البصر علق شعرها بمروحة الثريا التي كانت مشغلة لبعث جو لطيف داخل القاعة. علت صرخات العروس والحضور من هول الصدمة وحاول الفتية الذين كانوا يحملونها إنزالها وتخليصها، لكن المروحة كانت قد التفت بإحكام على شعرها كما التفت سلاسل نحاسية رقيقة حول رقبتها، ظلت العروس تصرخ من شدة الألم وهي معلقة والمروحة تشدها أكثر فأكثر، بينما تسمر الحضور لا يدرون كيف يمكن إنقاذ الفتاة من موت محقق «قطعو الضو قطعو الضو» تعالت الصيحات وقبل أن يصل أحدهم إلى القاطع، حصل تماس كهربائي واشتم الحاضرون رائحة شعر العروس يحترق فانطلقت صرخة مدوية. أغمي على والدة العروس، وبعد دقائق تمكن بعضهم من تخليص العروس من المروحة الشيطانية. تحلق الجميع حول العروس وقد تفحم شعرها وأدمي وجهها لتختلط حمرة الدم بأحمر الشفاه الذي تزينت به، بينما علا صراخ وعويل قريباتها وهن حائرات بينها وبين من أغمي عليهن من هول الصدمة. تأخرت سيارة الإسعاف فاضطر العريس لحمل عروسه إلى المستشفى في السيارة المزينة التي كان من المفروض أن تحملهما نحو عش الزوجية. وحج وراءهما عدد كبير من المدعوين الذين ذهلوا لما أصاب العروس الشابة وسقط بعضهم مغشيا عليه جراء الصدمة. وفور وصولها للمستشفى أدخلت لقاعة العمليات، واستقدم طبيب جراح من بيته لتقديم المساعدة للطبيب المناوب. طمأن الأطباء، الذين ذهلوا للمنظر المؤسف، العريس وكل المرافقين له الذين أحدثوا حالة طوارئ بقسم المستعجلات بالمستشفى في تلك الليلة المشؤومة. ظلت العروس لفترة بغرفة العمليات قبل أن يخرج الطبيب ويكرر طمأنته للجميع على صحة العروس ويطلب منهم مغادرة المستشفى والعودة لزيارتها صباحا. ظل العريس طوال الليل بغرفة الاستقبال بينما كانت والدة العروس ترقد في غرفة أخرى بعد إصابتها بحالة هستيرية. حل الصباح والأمل يحذو العريس في أن يكون كل ما عاشه مجرد كابوس رهيب كدر صفو ليلة العمر وانتهى، لكن الخبر الذي كان ينتظره كان أفظع بكثير فقد فارقت العروس الحياة رغم كل ما بذله الطبيب من جهد من أجل إنقاذها. البعض اعتبرها شهيدة ستزف بنفس ثوبها كحورية من حور الجنة، والبعض ألقى باللائمة على عين الحسود التي «جابتها فالبنت»، وبين هذا وذاك غص بيت العريسين بالمعزين الذين فاق عددهم عدد المهنئين بكثير وهم يأسفون على شبابها الذي راح في رمشة عين قبل أن تعيش فرحتها.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نكشة راس
عضو
عضو


عدد الرسائل : 129
العمر : 44
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: عروس يختطفها الموت من فوق العمارية   الخميس يونيو 12, 2008 8:13 pm

لا حول ولا قوة الا بالله

كل نفس ذائقة الموت

ان لله وان اليه راجعون

اللهم ارحم موتانا يارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عروس يختطفها الموت من فوق العمارية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شهد العسل :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: